محمد ثناء الله المظهري
31
التفسير المظهرى
بالتعقيب أو الزيادة في أحدهما بالنقصان في الآخر وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ قرا نافع وأبو جعفر ويعقوب وخلف - أبو محمد عفا عنه وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم الميّت بتشديد الياء هاهنا وفي الانعام ويونس والروم وفي الأعراف لبلد ميّت وفي الفاطر إلى بلد ميت - وزاد نافع أو من كان ميّتا فأحييناه - ولحم أخيه ميّتا - والأرض الميّتة أحييناها - والباقون يخففون الجميع ويعقوب الحىّ من الميت ولحم أخيه ميتا - قيل معناه يخرج الحيوان من النطفة والبيضة ويخرج النطفة والبيضة من الحيوان والنبات الطري من الحب اليابس والحب اليابس من النبات كذا قال ابن مسعود وسعيد بن جبير ومجاهد وقتادة وعكرمة والكلبي والزجاج وقال الحسن وعطاء يخرج الكافر من المؤمن والمؤمن من الكافر قال الله تعالى أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ الآية كذا أخرجه ابن أبي حاتم عن عمر بن الخطاب وَتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ ( 27 ) اى من غير تضييق وتقتير بحيث لا يعرف الخلق عدده ومقداره وان كان معلوما عند الله عقب الله سبحانه هذه الجمل الخمس ليستدل بها على قدرة الله على إيتاء الملك من يشاء ونزعه ممن يشاء روى البغوي بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان فاتحة الكتاب وآية الكرسي وآيتين من آل عمران شهد اللّه إلى قوله إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ و قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ إلى قوله بِغَيْرِ حِسابٍ مشفعات ما بينهن وبين الله عزّ وجل حجاب قلن يا رب تهبطنا إلى أرضك وإلى من يعصيك قال الله عزّ وجل بي حلفت لا يقرؤكن أحد من عبادي دبر كل صلاة الا جعلت الجنة مأواه على ما كان فيه والا أسكنته في حظيرة القدس والا نظرت اليه يعنى كل يوم سبعين مرة وأقضيت له كل يوم سبعين حاجة أدناها المغفرة والا أعذته من كل عدو وحاسد ونصرته عليه واخرج الطبراني عن معاذ ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له ألا أعلمك دعاء تدعو به لو كان عليك الدين مثل ثبير أداه الله عنك قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ إلى قوله بِغَيْرِ حِسابٍ رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما تعطي من تشاء منهما وتمنع من تشاء ارحمني رحمة تغننى بها عن رحمة من سواك - والله اعلم - اخرج ابن جرير من طريق سعيد وعكرمة عن ابن عباس قال كان الحجاج بن عمرو حليفا لعمرو بن الأشرف وابن أبي الحقيق وقيس بن زيد قد بطنوا بنفر من الأنصار ليفتنوهم عن دينهم